الشيخ حسين بن جبر

384

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فحمل في سبعة عشر ألف رجل ، فكسروا الصفوف . فلم يزالوا يقاتلون حتّى دخل « 1 » وقعة الخميس ، وهي ليلة الهرير ، فكان أصحاب علي عليه السلام يضربون الطبول من أربع جوانب عسكر معاوية ، ويقولون : علي المنصور . وهو يرفع رأسه إلى السماء ساعة بعد ساعة ، ويقول : اللّهمّ إليك نقلت الأقدام ، وإليك أفضت القلوب ، ورفعت الأيدي ، ومدّت الأعناق ، وطلبت الحوائج ، وشخصت الأبصار ، اللّهمّ افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ ، وأنت خير الفاتحين ، وينشد : الليل داجٍ والكباش تنتطح * نطاح أسدٍ ما أراها تصطلح منها قيامٌ وفريقٌ منبطح * فمن نجا برأسه فقد ربح وكان يحمل عليهم مرّة بعد مرّة ، ويدخل في غمارهم ، ويقول : اللّه اللّه في الحرم والذرّية . فلمّا أصبح كان قتلى عسكره أربعة آلاف رجل ، وقتلى عسكر معاوية اثنين وثلاثين ألف رجل ، فصاحوا : يا معاوية هلكت العرب ، فاستغاث هو بعمرو ، فأمره برفع المصاحف . قال قتادة : قتلى يوم صفّين ستّون ألفاً . وقال ابن سيرين : سبعون ألفاً . وهو المذكور في أنساب الأشراف ، وصنعوا « 2 »

--> ( 1 ) في « ع » : كانت . ( 2 ) في « ع » : وضعوا .